محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

393

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

كتاب السير مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ شرط الجهاد الزاد والراحلة إذا كانت مسافة يقصر فيها الصلاة . وعند مالك لا يشترط ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الجهاد فرض من فروض الكفايات . وعند سعيد بن المسيب هو من فروض الأعيان وعند بعض الشَّافِعِيَّة هو من فروض الأعيان في أول الْإِسْلَام لقلة المسلمين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجب على المسلمين غزو الكفار ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وعند مالك يجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة يجوز قتال الكفار وغزوهم بغير إذن الإمام . وعند الهادي من الزَّيْدِيَّة لا يجوز قتالهم إلا مع الإمام أو النائب من قبله أو بإذنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للرجل أن يجاهد من غير إذن أبويه أو أحدهما . وعند بعض أصحاب الحديث له ذلك من غير إذن أبويه أو أحدهما ، واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أبواه مشركين جاز له أن يجاهد بغير إذنهما . وعند الثَّوْرِيّ ليس له ذلك إلا بإذنهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس لمن عليه دين حال أن يجاهد بغير إذن من له الدين . وعند مالك يجوز لمن لا يقدر على قضاء الدين أن يجاهد بغير إذن من له الدين . وعند الْأَوْزَاعِيّ يجوز له ذلك بغير إذن من له الدين . مسألة : على قاعدة الشَّافِعِيّ في الدين إذا كان على رجل قصاص لصغير أو غائب فليس له أن يجاهد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب . وعند المؤيَّد منهم إن أوصى بإخراج الدية إن قتل فله الخروج إلى الجهاد ، وقيل : إن هذا هو الأصح من مذهب النَّاصِر .